السيد علي الحسيني الميلاني

229

نفحات الأزهار

اسمه محمد ، فأشار بأصبعه فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فصار هذا موضع الإشارة بالشهادة . ثم ردها إلى موضعها ، ثم جلس آدم مع حواء فذهب النور من جبهته مع النطفة إلى رحم حواء ، وكانت تزهر بين ثدييها مثل شمع ، فحملت بشيث ووضعها في جبهة شيث ، وأوحى الله إلى آدم أن لا تضيع هذه الوديعة إلا بالحلال ، ومر أولادك حتى لا يضيعوها إلا بالحلال ، فلما ولد شيث كان آدم يحبه من جميع أولاده لهذا النور . وهذا معنى قوله تعالى ( وتقلبك في الساجدين ) أي في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات ، ظهرا فظهرا وبطنا فبطنا ونكاحا من غير سفاح " . لحديث الخامس قال الكازروني : " وقيل : إن الحكمة في إباحة التيمم أن السماء كانت تفتخر على الأرض قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت تقول : إن العرش في والحكمة [ الحملة - ظ ] في والملائكة السبح في ، والركع والسجد في ، والشمس والقمر في ، والنجوم في ، وأنت خلو عن هذا كله . فكانت السماء لها الفخر على الأرض . إلى أن ولد الميمون محمد صلى الله عليه وسلم وافتخرت الأرض على السماء حينئذ فقالت : إن كانت الشمس والقمر فيك والنجوم والملائكة فيك ، فقد ولد على ظهري النبي المبارك صلى الله عليه وسلم ، الذي نور الشمس من نوره ، ونور السماوات والأرض من نوره ، على ظهري ولادته وعلى ظهري تربيته وعلى ظهري مبعثه ودعوته وعلى ظهري تستعمل شريعته ، وعلى ظهري موته وحفرته وقبره ، فسمع الله افتخارها على السماء بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال : لا جرم حيث افتخرت بنبيي محمد جعلت تراب شرقك وغربك طهورا له